العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

عن حاتم الأصم ، عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم قال : قال جابر بن عبد الله الأنصاري : لقيت علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم صباحا فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخا ولم يدخل على مؤمن سرورا ، قلت : وما ذلك ( 1 ) ؟ قال : يفرج عنه كربا أو يقضي عنه دينا أو يكشف عنه فاقته ، قال جابر : ولقيت عليا يوما فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله مالا نحصيه مع كثير ما نحصيه ، فما ندري أي نعمة نشكر ، أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر ؟ قال : وقال عبد الله بن جعفر : دخلت على عمي علي عليه السلام صباحا وكان مريضا ، فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه ويسقم بدوائه ويؤتى من مأمنه ( 2 ) ؟ . أقول : سيأتي بعض أخبار مكارمه صلوات الله عليه في خطبة الحسن عليه السلام بعد وفاته ، وفي أبواب خطبه ومواعظه وسائر أبواب هذا الكتاب ، وقد مر كثير منها في الأبواب السابقة . 108 ( باب ) * ( علة عدم اختضابه عليه السلام ) * 1 - علل الشرائع : السناني ، عن الأسدي ، عن محمد بن أبي بشر ، عن الحسين بن الهيثم ، عن سليمان بن داود ، عن علي بن غراب ، عن الثمالي ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي ، بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : وما ذلك السرور . ( 2 ) أمالي ابن الشيخ 49 و 50 . والرواية من مختصات ( ك ) فقط . ( 3 ) علل الشرائع : 69 .